محمد خليل المرادي

183

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وخطيب الوصال فيك كئيب * فتعطّف على الخطيب الكئيب وله أيضا : حين أشكو إليك فرحة قلبي * لا تلمني على طويل الحديث يا حبيبي وأنت خير خبير * ما قديم الغرام مثل حديث وله : اللّه يعلم أنني * بك مغرم يا فاتني لو كنت تعرف حالتي * ما كان وصلك فاتني وله : أخفيت حبّك في الحشا * حتى فشا في ظاهري ما آن أن تدع الجفا * أو ما كفى يا هاجري وله غير ذلك . وكانت وفاته في حدود سنة أربع وأربعين ومائة وألف عن ثمان وخمسين سنة . عثمان بن حمودة « 1 » - 1120 ه عثمان بن حمودة الرحيبي ثم الدمشقي الشافعي ، إمام السادة الشافعية بمحراب المقصورة ، الشيخ الفقيه الصالح العالم الكامل . ترجمه الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي في ثبته المسمى بلطائف المنة فقال : طلب العلم على كبر واشتغل على جماعة ، منهم الشيخ حسن المنيّر ، وبالحديث والقراءات على شيخنا الشيخ محمد أبي المواهب ، وفي المعقولات على الشيخ إبراهيم الفتال وغيره . وبرع في الفقه . ودرس بالجامع الأموي ، فأقرأ شرح الغاية للشربيني ، والمنهاج للنووي ، وشرح المنهج لشيخ الإسلام ، وحضرت عنده في قراءة شرح المنهاج من باب زكاة المعدن والركاز والتجارة إلى الجنايات . وقرأت عليه شرح الغاية لابن قاسم ، وشرح التحرير لشيخ الإسلام زكريا . وحضرت دروسه بين العشاءين في الجامع الصغير ، وأجاز لي رواية مروياته . وكان صالحا متعبدا قانعا عفيفا . انتهى . ولم يزل صاحب الترجمة مكبا على الاشتغال بالعلم ، معتكفا على التدريس والإفادة إلى أن توفي في شهر ربيع الثاني سنة عشرين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

--> ( 1 ) يوميات شامية / 140 .